 | قواعد جماعة الإخوان صوتت لصالح مقاطعة الانتخابات (الجزيرة نت-أرشيف)
|
محمد النجار-عمان
قرر مجلس شورى جماعة الإخوان المسلمين في الأردن -أعلى هيئة قيادية في الجماعة- مقاطعة الانتخابات البرلمانية المقررة في نوفمبر/تشرين الثاني المقبل.
وصدر قرار الجماعة في ساعة متأخرة من مساء أمس الخميس بعد اجتماع مطول تحدث فيه 33 عضوا من أصل 48 حضروا جلسة المجلس المكون من 51 عضوا.
وصوت لصالح قرار المقاطعة 70% من أعضاء مجلس الشورى، مقابل
20% صوتوا للمشاركة، في حين امتنع عن التصويت 10% من الأعضاء.
انسجام مع الاستفتاء
وجاء قرار المجلس منسجما مع الاستفتاء الذي أجرته قيادة الجماعة على مستوى قواعدها، إذ أوصى أكثر من 80% منها بالمقاطعة.
وخلال الاستفتاء صوتت مناطق مثل الزرقاء المعروفة بأنها أحد معاقل الإخوان بنسبة 100% للمقاطعة، بينما تراوحت النسب لصالح المقاطعة في مناطق أخرى بين 60 و97%، ولم تسجل في المملكة رغبة أي منطقة لصالح المشاركة.
وكان لافتا بحسب أعضاء في مجلس الشورى تحدثوا للجزيرة نت تصويت قيادات بارزة في ما يعرف بتياري "الحمائم" و"الصقور" لصالح المقاطعة.
والتقى في التصويت للمقاطعة كل من رئيس مجلس شورى الجماعة
عبد اللطيف عربيات أبرز قيادات تيار "الحمائم"، والمراقب العام للجماعة الدكتور همام سعيد أبرز قيادات "الصقور".
وقال سعيد للجزيرة نت إن القرار جاء منسجما مع توجهات القواعد الشعبية لجماعة الإخوان في مختلف مناطق المملكة. وأضاف أن "القواعد صوتت لصالح المقاطعة وبنسبة كبيرة ورأيها يمثل رأي نخبة من المجتمع الأردني رأت أن الانتخابات تشوبها عيوب كبيرة".
وتابع أن "الحكومات هي المسؤولة عن هذا المزاج الشعبي المطالب بالمقاطعة، والإخوان يعبرون عن هذا المزاج". 
 | عبد اللطيف عربيات: التصويت للمقاطعة
جاء بعد نقاش مستفيض (الجزيرة نت)
|
جلسة هادئة
أما رئيس مجلس شورى الجماعة فقال إن جلسة قرار المقاطعة "كانت هادئة ومنسجمة من جميع الإخوة الذين حضروها".
وأكد عبد اللطيف عربيات للجزيرة نت أن التصويت للمقاطعة جاء بعد نقاش مستفيض، وأن جماعة الإخوان "جماعة شعبية وتيار سياسي له الحق بالمشاركة والمقاطعة، وهو حق كفله الدستور الأردني".
وعن الكلفة السياسية المتوقعة للقرار، قال عربيات "ليس لدينا مواقع نخاف عليها ولا امتيازات لنخسرها، ونعتقد أن قرارنا جاء من أجل الوطن ولصالح أبنائه".
أمين سر الجماعة والناطق باسمها جميل أبو بكر قال بدوره للجزيرة نت إن "مبررات قرار المقاطعة تعود إلى كون الممارسة الديمقراطية تتقهقر إلى الخلف في السنوات الأخيرة".
وأضاف أبو بكر أن قانون الانتخاب الأخير "لم يحمل أي جديد رغم أنه جاء بعد حل مجلس نواب مزور باتت الحكومة تخجل من استمراره".
واعتبر أن "استمرار الحكومات في إيذاء الحركة الشعبية والتنكيل بالمعلمين وعمال المياومة كان أحد مبررات الإخوان للمقاطعة، علما بأن هذه الفئات الشعبية لم تخالف أي قانون وتطالب بحقوقها التي داست عليها الحكومات".
وبرأي أبو بكر فإن "استمرار الحكومة في حصار الحركة الإسلامية وإيذاء أبنائها ومصادرة مؤسسات كانوا يقدمون الخدمة للمجتمع من خلالها، كلها قادت إلى المقاطعة". وأكد أن أبرز ما ميز قرار الإخوان هذه المرة "غياب الاصطفافات، حيث اخترق التصويت كافة التوجهات". 
 | جميل أبو بكر: قانون الانتخاب الأخير
لم يحمل أي جديد (الجزيرة نت)
|
موقف حكومي
وبدت الحكومة الأردنية غير راضية عن قرار الإخوان، حيث اعتبر المستشار السياسي لرئيس الوزراء والناطق باسم الانتخابات النيابية سميح المعايطة أن الحكومة كانت تأمل "مشاركة كافة الأحزاب والفئات الاجتماعية بالانتخابات".
وقال للجزيرة نت إن "الانتخابات ستعقد في موعدها المحدد لكونها استحقاقا وطنيا ودستوريا وغير مرتبط بقرار أي جهة"، لكنه عبر عن "احترامه" لقرار الإخوان، وقال إنه "خيار ديمقراطي يخص الجماعة، رغم أننا نأسف لغيابهم لأنهم جزء من المشهد الأردني".
وأضاف المسؤول الحكومي أن "الأحزاب السياسية موجودة لتشارك في الانتخابات، وإن غابت عن هذه المشاركة فإن ذلك يضعف تواجدها".
وفي السياق ذاته سيعقد مجلس شورى جبهة العمل الإسلامي -الذراع السياسي للإخوان- غدا السبت جلسة لبحث المشاركة في الانتخابات.
ويتوقع أن يقرر المجلس مقاطعة الانتخابات، لا سيما أن المجلس يلتزم عادة بقرارات الإخوان الذين يمثلون غالبية أعضائه ويسيطرون على قيادته منذ تأسيسه عام 1993. 
|